الفصل الأول نظرة في النجوم وفقًا للرّوايات فإنّ المسجد الأقصى يحتلّ مكانةً هامةً، بل ويتصدر أحداث النّهاية؛ فهو مسرى رسول الله، ومُنطلَق عروج الرّسول إلى السّماء كما هو متعارفٌ عليه. وحسب الروايات التي تربّينا عليها فإنّ المسجد الأقصى هو موقع نزول عيسى عليه السلام، والمهديّ المنتظر الذي سوف يَؤمُّ المسلمين فيه للصّلاة. وعند المسجد الأقصى سوف يقتَتِل المسلمون واليهود، وسيشهد الأقصى هزيمة اليهود. إذًا ينبغي أن تكون بداية البحث من هنا حيث المسجد الأقصى. فهل الصّفة التي أكسبت المسجد الأقصى كلَّ هذا الزّخم لِكونه مسرى رسول الله، ومنه عرج إلى السموات العلا، قد شرحها القرآن وأشار إليها كتاب الله حقًا، أم أنّ لِتحليل اللّفظ القرآنيِّ رأيًا آخر؟ النقاش حول الإسراء والمعراج نقاشٌ حامي الوطيس، فما بين التأييد والإنكار، والادّعاء والتّحقيق، كثيرٌ من المُتشابهات والتّشابكات التي تدعو إلى التّوقّف والبحث، وإجراء عمليّات التّحليل على الألفاظ القرآنيّة التي وصفت هذه الحادثة، التي نتناقلها كأنّها من المسلّمات التي لا تقبل الجدل. قد يعتقد القارئ أنّ الأمر بسي...
Comments
Post a Comment